به من سابق العلم ( 7 ) فجعله محرابا وقبلة لهم ، فسجدوا
له وعرفوا حقه ،
ثم بين لآدم حقيقة ذلك النور ، ومكنون ذلك السر ،
فلما حانت أيامه أودعه شيشا ( 8 ) ولم يزل ينتقل من
الأصلاب الفاخرة إلى الأرحام الطاهرة ، إلى أن وصل إلى
عبد المطلب ، ثم إلى عبد الله [ ثم صانه الله عن الخثعمية
حتى وصل إلى آمنة " خ " ] ثم إلى نبيه [ صلى الله عليه
وآله وسلم ] فدعا الناس ظاهرا وباطنا وندبهم سرا
وعلانية ، واستدعى الفهوم إلى القيام بحقوق ذلك السر
اللطيف ( 9 ) وندب العقول إلى الإجابة لذلك المعنى
هامش
( 7 ) وبعده في مروج الذهب هكذا : من حيث عرفه عند استنبائه إياه أسماء الأشياء ، فجعل
الله آدم محرابا وكعبة ، وبابا وقبلة ، أسجد إليها الأبرار ، والروحانيين الأنوار ، ثم نبه أدم
على مستودعه ، وكشف له عن خطر ما أئتمنه عليه ، بعدما سماه إماما عند الملائكة ، فكان حظ آدم
من الخير ما أراه من مستودع نورنا ، ولم يزل الله تعالى يخبأ النور تحت الزمان إلى أن فضل محمدا
صلى الله عليه وسلم في ظاهر الفترات ، فدعى الناس ظاهرا وباطنا ، وندبهم سرا وإعلانا ، واستدعى
عليه السلام التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل " .
( 8 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة هنا تصحيف .
( 9 ) الفهوم : جمع الفهم : إدراك الشئ وتعقله ، أو الخصوصية التي بها يدرك الأشياء ويعقل
والمراد منه ، صاحب الفهوم وذووها ، كما أن المراد من العقول - هنا - صاحب العقول .