ثم قال :
ألا إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإن الآخرة [ قد ارتحلت
مقبلة ] ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء
الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا .
ألا وإن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطا ،
والتراب فراشا ، والماء طيبا .
ألا من اشتاق إلى الآخرة سلا عن الشهوات ، ومن
أشفق من النار رجع عن المحرمات ، ومن زهد في الدنيا
هانت عليه المصيبات .
ألا إن لله عبادا كمن رآى أهل الجنة في الجنة مخلدين ،
وأهل النار في النار معذبين ، شرورهم مأمونة وقلوبهم محزونة
وأنفسهم عفيفة وحوائجهم خفيفة ، صبروا أيام العقبى ( 1 )
هامش
في الفتنة فلا يبدو منه شئ . أولئك إشارة إلى معنى كل . المساييح والمذاييع وأحدهما مفعال
أي لا يسيحون بالنميمة والشر ، ولا يذيعون الاسرار . والبذر [ بضم الباء ] جمع بذور -
[ بفتحها ] وهو الذي يفشي الأحاديث والنمائم ويفرقها في الناس .
( 1 ) كذا في النسخة ، وفي الحديث ( 15 ) من باب ذم الدنيا من كتاب الايمان والكفر ، من
أصول الكافي : ج 2 ص 32 : " صبروا أياما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة " . .