أن يشاهدها ، فحملوا أنفسهم كل مجهودها ( 3 ) وكانوا
إذا ذكروا صباح يوم العرض على الله تعالى توهموا خروج
عنق من النار يحشر الخلائق إلى ربهم عز وجل ، وظهور
كتاب تبدو فيه فضائح ذنوبهم فكادت أنفسهم تسيل
سيلانا ، وتطير قلوبهم بأجنحة الحق طيرانا ( 4 ) وتفارقهم
عقولهم [ و ] إذا غلت بهم مراجل ( 5 ) المرد إلى الله عز وجل
غليانا يحنون حنين الولاه في [ د ] جي الظلم ( 6 ) ذبل
الأجسام حزينة قلوبهم كالحة وجوههم ذ [ ا ] بلة شفاههم
خميصة بطونهم تراهم سكرى وليسوا بسكرى ( 7 ) هم سمار
وحشة الليالي متخشعون ، قد أخلصوا لله أعمالهم سرا
هامش
( 3 ) الظاهر أن هذا هو الصواب . وفي الأصل : " من قبل أن يشاهدوها فحظلوا أنفسهم . . "
والحديث رواه أيضا الشيخ الصدوق ( ره ) في كتاب صفات الشيعة ، ولكن حين تحقيق ما هنا
لم يحضرني الكتاب ولا لفظ الحديث .
( 4 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " فطيرانا " .
( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب صفات الشيعة - علي ما في بالي - . والمرجل -
- كدرهم - : القدر ، والجمع مراجل ، والكلام على الاستعارة . وذكره في نسخة تيسير
" المراحل " بالحاء المهملة .
الحنين : صوت الحزين . والولاه : جمع الواله - كزراع في جمع زارع - المتحير من شدة الوجد .
( 7 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " تراهم سكرا وليس بسكرى " . يقال : رجل
سكران من قوم سكارى وسكرى . المرأة سكرى أيضا . وفي الآية الثانية من سورة الحج
" وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد " .