فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أحاديث البدع .
قال [ عليه السلام ] : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم يقول : " إن ا [ لا ] حاديث ستظهر من
بعدي حتى يقول قائلهم : قال رسول الله ، وسمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم . كل ذلك افتراء علي ، والذي
بعثني بالحق ( 56 ) لتفترقن أمتي على أصل دينها وجماعتها
على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها ضالة مضلة تدعوا إلى
النار ( 57 ) فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله عز وجل ،
هامش
( 56 ) من قوله : " والذي بعثني بالحق - إلى قوله : - ومن تمسك به هدي إلى صراط
مستقيم " . رواه قبيل الفصل السابع عشر ، من كتاب قوت القلوب : ج 1 ص 103 ، عن علي
عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
وللكلام مصادر أخر تقف على بعضها فيما يأتي من التعليقات .
( 57 ) لم يصرح في هذا الحديث بالفرقة الناجية ، وقد ورد في كثير من طرقه التصريح
بنعتهم ، والحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وآله وهو من مقطوعات الفريقين :
الشيعة والسنة وقد رواه جمع غفير منهم ، ويجئ تحت الرقم : ( 68 ) الإشارة إلى بعض
ما يرويه أهل السنة من ذلك ، وقد رواه من الشيعة الكليني رحمه الله في الحديث ( 283 )
من روضة الكافي ، ورواه الصدوق بطريقين في الحديث ( 10 - 11 ) من باب السبعين من الخصال وفي
الباب : ( 179 ) من الجزء الثاني من معاني الأخبار ص 323 ورواه جماعة آخرون يطول
ذكرهم ، وقد عقد المجلسي العظيم في أول ج 8 من بحار الأنوار ، بابا في ذلك ، ورواه عن
جماعة كثيرة من الخاصة والعامة ، وقد ألف بعض السادة المعاصرين كتابا سماه ب " الفرقة
الناجية " من بين الفرق الثلاث والسبعين ، وتكلم حول مصادر الحديث ومتنه وأتى بما فوق
المراد ، فجزاه الله عن الاسلام خير الجزاء ، والكتاب منتشر ومتداول فليراجع إليه فإنه
كاف في بابه .