ليس ما ضمت البيوت بفئ * إنما الفئ ما تضم الاوار ( 20 )
من كراع في عسكر وسلاح * ومتاع يبيع أيدي التجار
ليس في الحق قسم ذات نطاق * لا ولا أخذكم لذات خمار
ذاك هو فيئكم خذوه وقولوا * قد رضينا لا خير في الاكثار
إنها أمكم وإن عظم الخطب * وجاءت بزلة وعثار
فلها حرمة النبي وحقاق * علينا من سترها ووقار
فقام عباد بن قيس ، وقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الايمان . فقال
( عليه السلام ) : نعم .
إن الله ابتدأ الأمور فاصطفى لنفسه منها ما شاء ( 21 )
واستخلص ما أحب ، فكان مما أحب أنه ارتضى الاسلام
واشتقه من اسمه فنحله من أحب من خلقه ( 22 ) ثم
شقه فسهل شرائعه لمن ورده ، وعزز أركانه على من
حاربه ، هيهات من أن يصطلمه مصطلم ( 23 ) جعله سلما
لم دخله ، ونورا لمن استضاء به ، وبرهانا لمن تمسك
هامش
( 20 ) الاوار - كغراب - : اسم موضع ، والظاهر أنه أراد به هنا العسكر أي ما حواه
معسكر الناكثين .
( 21 ) وقريب منه جدا في المختار ( 11 ) مما اختار من كلمه عليه السلام في تحف العقول .
والمختار ( 104 ) من خطب نهج البلاغة ، ومن قوله : " فقام عباد بن قيس " إلى آخر الخطبة
ذكره أيضا في آخر الباب الخامس من دستور معالم الحكم ص 114 ، ط مصر .
( 22 ) يقال : " نحل - من باب منع - نحلا " الرجل : أعطاه .
( 23 ) يقال : " صلم - من باب نصر وضرب - صلما " وصلم الشئ : قطعه من أصله . و " صلمه
وصلمه " : قطع أنفه وأذنه من أصله . " اصطلمه " : استأصله .