وتزوجوا على رشدة ، وولدوا على فطرة ( 8 ) وإنما لكم ما
حوى عسكرهم ، وما كان في دورهم فهو ميراث لذريتهم
فإن عدا علينا أحد منهم أخذناه بذنبه ، وإن كف عنا
لم نحمل عليه ذنب غيره ، يا أخا بكر لقد حكمت فيهم
بحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهل مكة ،
قسم ما حوى العسكر ، ولم يتعرض لما سوى ذلك ( 9 )
وإنما اتبعت أثره حذو النعل بالنعل ، يا أخا بكر أما
علمت أن دار الحرب يحل ما فيها ، وأن دار الهجرة يحرم
ما فيها إلا بحق ، فمهلا مهلا رحمكم الله ( 10 ) فإن أنتم
لم تصدقوني وأكثرتم علي - وذلك إنه تكلم في هذا
غير واحد - فأيكم يأخذ أمه عائشة بسهمه .
هامش
( 8 ) كذا في الاحتجاج ، وهو الظاهر ، دون ما في نسخة كنز العمال : " تزوجوا على شدة ،
وولدوا على الفطرة " الخ . والأظهر أن يكون الكلام هكذا : تزوجوا على الرشدة ،
وولدوا على الفطرة . و " الرشدة " بفتح الراء - كالقطرة - وبكسرها - كالفطرة - : المولود
عن نكاح ، ضد الزنية : المولود عن السفاح . والمراد من " الفطرة " هنا : الدين والشريعة .
وهذه القطعة رواها مسندة بمغايرة قليلة ، في الباب الثالث من تيسير المطالب - ص 38 -
في ترتيب امالي السيد أبي طالب .
( 9 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة الاحتجاج ، وفي كنز العمال : " ولم يعرض لما سوى ذلك "
الخ . وقوله عليه السلام : " فإن عدا علينا أحد " من باب دعا يدعو ، أي إن وثب علينا أحد
منهم وظلمنا أخذناه بذنبه ونجازيه بعمله دون غيره .
( 10 ) أي ارفقوا رفقا ولا تستعجلوا بإعمال ما يخطر ببالكم في بادي الرأي .