- 114 -
ومن كلام له عليه السلام
وقد دخل على الربيع بن زياد الحارثي عائدا له ( 1 ) والكلام يجب أن يكتب
بماء الحياة ! ! !
ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، عن علي بن محمد ، عن
صالح بن أبي حماد .
( وعن ) عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وغيرهما ، بأسانيد
مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام ، على عاصم بن زياد ، حين
لبس العباء ، وترك الملاء ( 2 ) وشكاه أخوه الربيع بن زياد ، إلى أمير
المؤمنين عليه السلام ، أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك . فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : علي بعاصم بن زياد . فجئ به ، فلما رآه ( عليه السلام )
عبس في وجهه فقال له :
هامش
( 1 ) قال السيد الرضي ( ره ) : في المختار : ( 206 ) من خطب النهج : " ومن كلام له عليه
السلام ، بالبصرة ، وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي - وهو من أصحابه - يعوده ، فلما رأى
سعة داره قال ( له ) :
ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ، أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ، ! وبلى إن
شئت بلغت بها الآخرة : تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها
فإذا أنت ( قد ) بلغت بها الآخرة .
قال ابن أبي الحديد في شرح الكلام : ج 11 ، ص 35 : واعلم أن الذي رويته عن الشيوخ ،
ورأيته بخط عبد اله بن أحمد بن الخشاب ، أن الربيع بن زياد الحارثي أصابته نشابة في جبينه
فكانت تنتقض عليه في كل عام ، فأتاه علي عليه السلام عائدا فقال : كيف تجدك أبا عبد الرحمان ؟
قال أجدني يا أمير المؤمنين لو كان لا يذهب ما بي بذهاب بصري لتمنيت ذهابه . .
( 2 ) الملاء والملاة والملاءة - كغراب وقفلة وغرابة - : كل ثوب لين رقيق .