يا خيبة الداعي إلى م دعا ( 13 ) وبماذا أجيب ؟ !
والله إنهما لعلى ضلالة صماء ، وجهالة عمياء ( 14 ) وإن
الشيطان قد ذمر لهما حزبه ، واستجلب منهما خيله ورجله
ليعيد الجور إلى أوطانه ، ويرد الباطل إلى نصابه ( 15 ) .
( قال زيد ) ثم رفع ( أمير المؤمنين عليه السلام ) يديه فقال :
اللهم إن طلحة والزبير قطعاني وظلماني ، وألبا علي
ونكثا بيعتي ، فاحلل ما عقدا ، وانكث ما أبرما ، ولا
تغفر لهما أبدا ، وأرهما المساءة فيما عملا وأملا .
قال أبو مخنف : فقام إليه الأشتر فقال :
الحمد لله الذي من علينا فأفضل ، وأحسن إلينا فأجمل ، قد سمعنا كلامك
يا أمير المؤمنين ، ولقد أصبت ووفقت ، وأنت ابن عم نبينا وصهره ووصيه
وأول مصدق به ومصل معه ، شهدت مشاهده كلها ، فكان لك الفضل فيها على
جميع الأمة ، فمن اتبعك أصاب حظه واستبشر بفلجه ، ومن عصاك ورغب
هامش
( 13 ) " إلى م " مخفف " إلى ما " حذف الألف منه تخفيفا " .
( 14 ) الصماء : مؤنث الأصم : الصلب المتين . والعمياء : مؤنث الأعمى : الجاهل لا بصيرة
له أي إن ضلالتهما قد صلب واستحكم بحيث تأبى عن العلاج ، وإن جهالتهما قد اشتدت حتى
صارت جهلا مركبا تعمي صاحبها عن الاهتداء .
( 15 ) ذمر حزبه - من باب - نصر : حضه على معونتهما . والرجل - بفتح الراء ثم السكون -
جمع الراجل : الذي يمشي على قدمه . والنصاب - كالحساب - : أصل الشئ .