عنك فإلى أمه الهاوية ، لعمري يا أمير المؤمنين ما أمر طلحة والزبير
وعائشة علينا بمخيل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه ، وفارقا على غير
حدث أحدثت ولا جور صنعت ، فإن زعما أنهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من
أنفسهما ، فإنهما أول من ألب عليه وأغرى الناس بدمه ( 16 ) وأشهد الله
لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنهما بعثمان ، فإن سيوفنا في عواتقنا ،
وقلوبنا في صدورنا ، ونحن اليوم كما كنا أمس . ثم قعد [ رحمه الله ] .
[ قال أبو مخنف في ذيل الرواية : المتقدمة في المختار : ( 72 ) : ] فقام
رؤس القبائل فخطبوا وبذلوا له النصر ، فأمرهم ( عليه السلام ) بالرحيل إلى
البصرة .
آخر شرح المختار : ( 22 ) من خطب نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 209 .
وخطبته عليه السلام هذه ذكرها أيضا باختصار في الباب : ( 49 ) من جواهر المطالب
الورق 55 قال : قال صعصعة بن صوحان : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه بذي قار معتما بعمامة سوداء متلففا بكساء - أو والايساح
[ كذا ] فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه :
أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ان الحمد لله كثيرا على كل حال
بالغدو والآصال الخ .
هامش
( 16 ) وهذا مما اعترف به أيضا أولياء عثمان كما تقدم تحت الرقم ( 3 ) من تعليقات المختار :
( 62 ) ص 217 ، وذكره أيضا في ترجمة سعيد بن العاص من تاريخ دمشق .