- 89 -
ومن خطبة له عليه السلام
وقد نفر من " ذي قار " متوجها إلى البصرة
قال عليه السلام بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم :
أما بعد فإن الله تعالى فرض الجهاد وعظمه وجعله نصرة
له ، والله ما صلحت دنيا قط ولا دين إلا به ، [ ألا ] وإن
الشيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله وشبه في ذلك
وخدع ، وقد بانت الأمور وتمحصت .
والله ما أنكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا " ( 1 )
وإنهم ليطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولئن كنت
شركتهم فيه ، فإن لهم لنصيبهم منه ( 2 ) وإن كانوا ولوه
هامش
( 1 ) تمحصت الأمور " : انجلت وانكشفت . و " النصف " - كالحبر والفرس - :
العدل والانصاف ، أي ما صدر مني شيئا منكرا كي يعترضوا علي بارتكابه ، ولا جعلوا بيني
وبينهم المعاملة بالعدل والانصاف ، بل بالظلم والجور ، حيث يطالبوني بدم هم سفكوه وقتل
هم ارتكبوه ، وحق ضيعوه .
( 2 ) وفي المختار : ( 22 و 135 ) من النهج : " فإن كنت شريكهم فيه فإن لهم لنصيبهم
منه " الخ .