- 84 -
ومن كلام له عليه السلام
في بيان ما تجرعه من الغصص بانتهاب حقه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ( ره ) : ولما نزل ( أمير المؤمنين
عليه السلام ) بذي قار ، أخذ البيعة على من حضرة ثم تكتم فأكثر من الحمد لله ،
والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال :
قد جرت أمور صبرنا عليها وفي أعيننا القذى تسليما
لامر الله تعالى فيما امتحننا به ، ورجاء الثواب على ذلك ،
وكان الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون وتسفك
دماؤهم .
نحن أهل بيت النبوة وعترة الرسول ، وأحق الخلق
بسلطان الرسالة ومعدن الكرامة التي ابتدأ الله بها هذه
الأمة ، وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل [ بيت ] النبوة
ولا من ذرية الرسول ، حين رأيا أن الله قد رد علينا حقنا
بعد أعصر لم يصبرا حولا واحدا ولا شهرا كاملا حتى
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٦٧