عنه الفضل ، وكان من بعده ما كان من التنازع في الامر
فتولى أبو بكر وبعده عمر ، ثم تولى عثمان ، فلما كان
من أمره ما عرفتموه أتيتموني فقلتم : بايعنا . فقلت :
لا أفعل . فقلتم بلى . فقلت : لا ، وقبضت يدي فبسطتموها
ونازعتكم فجذبتموها وتداككتم علي تداك الإبل الهيم على
حياضها يوم ورودها ( 4 ) حتى ظننت أنكم قاتلي وأن
بعضكم قاتل بعضا لدي ، فبسطت يدي فبايعتموني
مختارين ، وبايعني في أولكم طلحة والزبير طائعين غير
مكرهين ، ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة ، والله
يعلم أنهما أرادا الغدرة ، فجددت عليهما العهد في الطاعة ،
وأن لا يبغيا الأمة الغوائل ( 5 ) فعاهداني ثم لم يفيا لي
ونكثا بيعتي ونقضا عهدي . فعجبا لهما من انقيادهما
لأبي بكر وعمر ، وخلافهما لي ولست بدون أحد الرجلين ! !
ولو شئت أن أقول لقلت .
هامش
( 4 ) وهذا المعنى مما وصف به بيعته في كلم كثيرة له عليه السلام ولغيره .
( 5 ) الغوائل : جمع الغائلة : الداهية . الفساد . المهلكة .