- 68 -
ومن كلام له عليه السلام
لما بلغه أن طلحة والزبير لم يلقيا في مسيرهما إلى مكة أحدا إلا وقالا له :
ليس لعلي في أعناقنا بيعة وإنما بايعناه مكرهين ! ! !
أبعدهما الله وأغرب دارهما ( 1 ) أما والله لقد علمت
أنهما سيقتلان أنفسهما أخبث مقتل ، ويأتيان من وردا
عليه بأشأم يوم .
والله ما العمرة يريدان ، ولقد أتياني بوجهي فاجرين ،
ورجعا بوجهي غادرين ناكثين ، والله لا يلقيانني بعد
اليوم إلا في كتيبة خشناء يقتلان فيها أنفسهما فبعدا
لهما وسحقا .
شرح المختار الثامن ، من الباب الأول من النهج لابن أبي الحديد : ج 1 ،
ص 232 .
هامش
( 1 ) أي نحاها وشطتها .