الصيف إلا رقدة ( 10 ) ويحبسهم ( 11 ) ما توازروا وجمعوا
على ظهورهم من الآثام .
فيا مطايا الخطايا ، ويا زور الزور ، وأوزار الآثام مع
الذين ظلموا اسمعوا واعقلوا وتوبوا وابكوا على أنفسكم
فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
فأقسم ثم أقسم ليتحملنها ( 12 ) بنو أمية من بعدي
هامش
( 10 ) أي لم يبق لهم من شدائد الدنيا إلا ما أصابهم من تلك الشدة ، وليس لهم في ذلك أجر .
والرقدة - بالهاء - : النومة ، وفي بعض النسخ : " إلا رفده " بالفاء مع الضمير ، والرفد -
- بالكسر - : العطاء . وبالكسر والفتح : القدح الضخم ، والحاصل انه لم يبق لهم من راحة الدنيا
إلا راحة قليلة ذهبت عنهم . هذا محصل ما أفاده المجلسي رحمه الله في شرح هذه الفقرة .
( 11 ) كذا في غير واحد من الأصول الناقلة عن تفسير علي بن إبراهيم ، قال المجلسي ( ره ) :
أي يحبسهم يوم القيامة أوزارهم . ثم قال : وفي بعض النسخ : " ويحبسهم وما توازروا " . أي
يحبسهم الله ( مع أوزارهم ) . أقول : ويحتمل أيضا أن يكون : و " يحسبهم " بمعنى يكفيهم ،
أي يكفي لهلاكهم وضلالتهم ما توازروا .
وفي الطبعة الأخيرة من تفسير علي بن إبراهيم - ومثله في تفسير البرهان ، نقلا عنه - : ويحهم
ما تزودوا وجمعوا على ظهورهم من الآثام " . وهذا أظهر .
( 12 ) وفي بعض النسخ : " لتحملنها بنو أمية " . وفي المختار : ( 103 ) من خطب النهج :
" فأقسم بالله يا بني أمية ، عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم ، وفي دار عدوكم " الخ .
وفي المختار : ( 156 ) من النهج : " فأقسم ثم اقسم لتنخمنها أمية من بعدي كما تلفظ النخامة ،
ثم لا تذوقها ولا تطعم بطعمها أبدا ماكر الجديدان " . لتنخمنها - من باب فرح - : لتدفعنها
وتلفظنها مثل لفظ النخامة : والتشبيه أما للإشارة إلى سرعة الدفع وسهولته ، أو للإشارة إلى قذارة
المدفوع في مذاق الدافع ، أي انهم يتركون الامارة ويلفظونها مستقذرا إياها - لما يصل إليهم من
التلبس بها من العناء - كاستقذار صاحب النخامة - وهي أخلاط الصدر والانف - حفظ النخامة
وإبقاءها في صدره وفيه .