بدلائل أحكامه طرق السالكين ( 15 ) وأبهج بابن عمي
المصطفى العالمين ، حتى علت دعوته دواعي الملحدين ( 16 )
واستظهرت كلمته على بواطن المبطلين ( 17 ) وجعله
خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، فبلغ رسالة ربه
وصدع بأمره وأنار من الله آياته ( 18 ) .
فالحمد لله الذي خلق العباد بقدرته ( 19 ) وأعزهم
بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد [ صلى الله عليه وآله ]
ورحم وكرم وشرف [ وعظم ( 20 ) ]
والحمد لله على نعمائه وأياديه ، وأشهد أن لا إله إلا
الله شهادة إخلاص ترضيه ، وأصلي على نبيه محمد
صلاتا تزلفه وتحظيه ( 21 )
هامش
( 15 ) الدلائل : جمع الدلالة : ما يقوم به الارشاد والهداية . البرهان . والسالكين : جمع
السالك - والمقصود منه في أمثال المقام - : المتبع لطريق الحق الملازم له .
( 16 ) أبهج العالمين : جعلهم في بهجة وسرور . والدواعي : جمع الدعوى . وفي مستدرك الوسائل :
" وأنهج بابن عمي المصطفى العالمين " . يقال : " أنهج الطريق أو الامر " : وضح واستبان . و " أنهج
زيد الطريق أو الامر " : أبانه وأوضحه
( 17 ) كذا في النسخة ، ومثله في البحار ، وفي مستدرك الوسائل : " على بواطل المبطلين " . وهو أظهر .
( 18 ) وفي البحار والمستدرك : " وصدع بأمره وبلغ عن الله آياته " الخ .
( 19 ) وفي البحار والمستدرك : " والحمد لله " الخ .
( 20 ) الأول مما بين المعقوفين مأخوذ من المستدرك ، والثاني من البحار .
( 21 ) وفي البحار : " وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تبلغه وترضيه ، وصلى الله على محمد
صلاتا تربحه وتحظيه " .