فعل ( 11 ) ولئن قل الحق لربما ولعل ( 12 ) وقلما أدبر شئ
فأقبل ، ولئن رجعت عليكم أموركم إنكم لسعداء ( 13 ) ،
وإني لأخشى أن تكونوا في فترة ، وما علينا إلا الاجتهاد .
[ قال الجاحظ : ] وقال أبو عبيدة : وزاد فيها [ في رواية ] جعفر بن
محمد [ عن آبائه عليهم السلام ] :
[ ألا ] إن أبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس
صغارا وأعلم [ هم ] كبارا .
ألا وإنا أهل بيت من علم الله علمنا ، وبحكم الله
حكمنا ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا
ببصائرنا ، وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا .
هامش
( 11 ) وفي كثير من المصادر - كما تلاحظ ما في بعضها بعد ذلك - : " ولئن أمر الباطل " وهو من باب
علم ومعناه : ولئن كثر الباطل وقوي أصحابه فليس بأمر بديع إذ الباطل كان كثيرا من زمن قديم ،
ولا مؤنة في بقاء الشئ على أصله .
( 12 ) المراد من الحق المحقون - كما أن المراد من الباطل المبطلون - أي ولئن كان المحقون
قليلين ، فلربما كثر القليل ، أو لعلهم مع قلتهم ينتصرون على المبطلين .
( 13 ) قوله : " وقلما أدبر شئ فأقبل " استبعاد منه عليه السلام لرجوع الحق بنحو كلي كي
يستنتج منه السامعون أن رجوع حقهم إليهم يحتاج إلى عزم راسخ وجد ثابت وتمهيد مقدمات وثيقة
كي يستدرك بها الفائت . وقوله عليه السلام " ولئن رجعت عليكم أموركم أنكم لسعداء " حث
أكيد في لزوم الجد والطلب على المخاطبين لاسترداد أمورهم إليهم لأنه مناط فوزهم وسعادتهم وبعدمه
ترتفع السعادة وتلازمهم الشقاوة والهلاكة .