- 51 -
ومن خطبة له عليه السلام
خطبها بعد قتل عثمان حين بايعه الناس
قال الشيخ الطوسي أعلى الله مقامه : وروى الواقدي في كتاب الجمل بإسناده
أن أمير المؤمنين عليه السلام حين بويع خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
حق وباطل ولكل أهل ( 1 ) ولئن أمر الباطل لقديما
فعل ، ولئن قل الحق فلربما ولعل ( 2 ) ولقلما أدبر شئ
فأقبل ، وإني لأخشى أن تكونوا في فترة ( 3 ) وما
علينا إلا الاجتهاد ، وقد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة
كانت عليكم ما كنتم فيها عندي بمحمودين ، أما إني
لو أشاء لقلت ، عفا الله عما سلف ، سبق الرجلان وقام
هامش
( 1 ) وهذا الصدر رواه أيضا الزمخشري في الباب : ( 41 ) من ربيع الأبرار .
( 2 ) يقال : " أمر الشئ - من باب علم - والمصدر كفرس وفرسة - أمرا وأمرة " : كثر .
وقوله : " فلربما ولعل " أي فلربما يصير القليل كثيرا ولعل القليل يغلب الكثير ، فلا ينبغي
اليأس والقنوط .
( 3 ) الفترة - كضربة - : زمان انقطاع الناس عن الحجة .