- 46 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله لعثمان لما صرفه مروان عما قاله على المنبر ، من التوبة وإحقاق الحقوق .
قالوا لما نزل عثمان عن المنبر ( 1 ) ودخل منزله قال له مروان : والله لإقامة
على خطيئة تستغفر منها أجمل من توبة تخوف منها ! ! ! - في كلام له طويل -
فانقاد له عثمان وقال : أبلغ الناس فإني أستحيي منهم . فخرج مروان وأعلم
من بالباب من الناس بأن عثمان غير معطيكم ما تريدون . فدخل الناس على أمير
المؤمنين عليه السلام وأخبروه بمقالة مروان ، فخرج عليه السلام مغضبا حتى
دخل على عثمان فقال له :
يا عثمان أما رضيت من مروان ، ولا رضي منك إلا
بتحرفك عن دينك وبخدعك عن عقلك ، مثل جمل
الظعينة يقاد حيث يسار به ! ! ! والله ما مروان بذي رأي
في دينه ولا [ في ] نفسه ، وأيم الله إني لأراه سيوردك ثم
لا يصدرك ، وما أنا عائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، أذهبت
والله شرفك وغلبت على أمرك ! ! !
كتاب الجمل ، ص 103 ، ط النجف ، وقريب منه جدا في ترجمة عثمان
من أنساب الأشراف : ج 5 ص 65 .
هامش
( 1 ) وتفصيل القصة في أنساب الأشراف : ج 5 / 62 وتواليها ، وفي تاريخ الطبري وغيرهما .