- 45 -
ومن كلام له عليه السلام
بين فه أيضا عن إجرام مروان وبنيه في غابر الزمان
الحافظ الكبير : ابن عساكر الدمشقي ، قال : أخبرنا أبو غالب ، وأبو
عبد الله ابنا البنا ( ء ) قالا : أخبرنا أبو الحسين ابن الأبنوسي ، أخبرنا أحمد
ابن عبيد إجازة .
قالا : وأنبأنا أبو تميم علي بن محمد إجازة أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبيد
قراءة ، أنبأنا محمد بن الحسين ، أنبأنا ابن أبي خيثمة ، أنبأنا يحي بن معين ،
أنبأنا محمد بن جعفر غندر ، أنبأنا عوف بن سليمان ، عن أبي سليمان مولى بني
هاشم : عن أبيه أبي سليمان [ كذا ] قال : بينا علي واضعا يده على بعضي ( 1 )
نمشي في سكك المدينة ، إذ جاء مروان بن الحكم في حلة فتات متات ، ناصع اللون
وماد ( 2 ) فقال له : يا كذا وكذا ( 3 ) يا [ أ ] با الحسن . وجعل علي يحسره ) ( 4 ) فلما
فرغ ولى من عنده - قال [ أبو سليمان ] : - فنظر [ علي ] في قفاه ثم قال [ له ] :
ويل لامتك ( 5 ) منك ومن بنيك إذا شابت ذراعاك ( 6 )
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وكلمة " بعضي " رسم خطها غير جلي ، وفي النسخة أيضا :
" يمشي في سكك المدينة " .
( 2 ) كذا .
( 3 ) كناية عن السب والشتم .
( 4 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : " ويل للأمة منك " . وفي أسد الغابة : " ويلك
وويل أمة محمد منك ومن بنيك " .
( 5 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : " ويل للأمة منك " . وفي أسد الغابة : " ويلك
وويل أمة محمد منك ومن بنيك " .
( 6 ) كناية عن بلوغه أقصى مرحلة الشيب ، فإن شيب الذراعين أي ابيضاضهما يكون بعد
بياض شعر الرأس والوجه بمدة طويلة .
وقال في ترجمة عبد الملك من تاريخ دمشق : ج 35 / 62 : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن منصور بن
هبة الله بن الموصلي في كتابه ، أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الطيوري أنبأنا أبو
جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن عمر بن محمد بن حميد بن بهتد ( ظ )
إجازة ، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، أنبأنا جدي يعقوب ، أنبأنا أبو سلمة
موسى بن إسماعيل ، أنبأنا حماد بن سلمة ، أنبأنا حميد :
عن بكر بن عبد الله المر ( اد ) ي : ان رجلا كان يهوديا فأسلم ( وكان ) يقال له : يوسف وكان
يقرء الكتب فمر بدار مروان بن الحكم فقال : ويل لامة محمد من أهل هذه الدار - ثلاث مرار -
فقلت : إلى متى ! قال : حتى يجئ رايات سود من قبل خراسان . وكان صديقا لعبد الملك بن مروان
فضرب منكبه ذات يوم فقال : اتق الله يا [ ابن ] مروان في أمة محمد إذا وليتهم . فقال : دعني
ويحك ما شأني وشأن ذلك . فقال : اتق الله في أمرهم . قال : وجهز يزيد بن معاوية جيشا
إلى أهل مكة فقال عبد الملك - وأخذ قميصه فنفضه من قبل صدره - أعوذ بالله أعوذ بالله أعوذ
بالله أنبعث إلى حرم الله ! ! فضرب يوسف منكبه وقال : لم تنفض قميصك ! جيشك إليهم أعظم
من جيش يزيد بن معاوية ! ! !