- 43 -
ومن كلام له عليه السلام
فيما يتحمله مروان في مستقبل الزمان
قال ابن سعد : : ونظر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوما
إلى مروان فقال له ( 1 ) :
ليحملن راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ( 2 ) وله إمرة
كلحسة الكلب أنفه ( 3 ) .
ترجمة مروان من كتاب الطبقات الكبرى ، ج 5 ص 43 ط بيروت ،
وفي ط ليدن : ص 30 .
ورواه أيضا في ترجمة مروان من تاريخ دمشق : ج 54 ص 124 ، س 15 .
وقال ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 72 ) من الباب الأول من نهج
البلاغة : قد روي هذا الخبر من طرق كثيرة ، ورويت فيه زيادة لم يذكرها
( السيد ) الرضي ، وهي قوله : " يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه " الخ .
هامش
( 1 ) هذا نقل بالمعنى لكلامه وكلام ابن عساكر ، وإليك نص كلامهما قالا : وقد قال علي بن
طالب له يوما ونظر إليه : " ليحملن راية ضلالة " الخ .
( 2 ) هذا كناية عن ادعاءه الخلافة وتفرده بالامر . والصدغ : ما بين العين والاذن وهما صدغان .
الشعر المتدلي على هذا الموضع ، والجمع أصداغ .
( 3 ) هذا كناية عن قصر مدة إمارته وأيام رئاسته . يقال : " لحس القصعة لحسا - من باب علم -
لعقها وأخذ ما علق بجوانبها بلسانه أو بإصبعه . ومنه المثل : أسرع من لحس الكلب أنفه . وفي رواية
ابن عساكر : " وله إمرة كما لحية الكلب أنفه " والظاهر أنه مصحف .