- 41 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله لعثمان لما اضطرب أمره فدعا إليه ولاته لاستكشاف القضية وحل
العريصة وكان عليه السلام حاضرا فقال :
يا عثمان إن الحق ثقيل مرئ ( 1 ) وإن الباطل خفيف
وبئ ( 2 ) وإنك متى تصدق تسخط ومتى تكذب ترض .
ترجمة عثمان من كتاب أنساب الأشراف : ج 5 ص 44 ، وكتاب الفتوح
لابن أعثم : ج 2 ص 189 ، ط 1 .
وقريبا منه رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 376 ) من الباب
الثالث من كتاب نهج البلاغة .
هامش
( 1 ) من قولهم : " مرأ " الطعام - مثلثة الراء - مراءة " : هنئ وصار لذيذا ، ومحصل مراده
عليه السلام إن الحق ثقيل ابتداءا وفي بادئ الرأي ، ولكنه حميد العاقبة ، لذيذ الثمرة ، جميل الانتاج .
( 2 ) أي كثير الوباء ، وهو المرض ، قال في المجمع : الوباء - بالمد ، ويقصر ( أيضا ) - :
المرض العام ، ويعبر عنه بالطاعون ، وجمع الممدود أوبية - كمتاع وأمتعة - والمقصور ( تجمع )
على أوباء ، كسب وأسباب . ووبيت الأرض = من باب تعب = : أي كثر مرضها . ومراده
عليه السلام ان الباطل وإن كان خفيفا على النفس مرغوبا لديها في أول وهلة ، ولكنه شديد المرارة
في المآل ، وخيم العاقبة ، ذميم النتيجة بأخرة .