- 42 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله لعثمان لما التمس منه المهاجرون أن يأتي عثمان ويخوفه بالله
قال الواقدي في إسناده : لما كانت سنة أربع وثلاثين ، كتب بعض أصحاب
رسول الله " صلعم " إلى بعض يتشاكون سيرة عثمان وتغييره وتبديله ، وما
الناس فيه من عماله ويكثرون عليه ، ويسأل بعضهم بعضا أن يقدموا المدينة
إن كانوا يريدون الجهاد ! ! ! ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله " صلعم "
يدفع عن عثمان ولا ينكر ما يقال فيه إلا زيد بن ثابت وأبو أسيد الساعدي ،
وكعب بن مالك بن أبي كعب - من سلمة من الأنصار ، وحسان بن ثابت
الأنصاري فاجتمع المهاجرون وغيرهم إلى علي فسألوه أن يكلم عثمان ويعظه ،
فأتاه فقال له :
إن الناس ورائي قد كلموني في أمرك ، ووالله ما أدري
ما أقول لك ، ما أعرفك شيئا تجهله ، ولا أدلك على أمر
لا تعرفه ، وإنك لتعلم ما نعلم ، وما سبقناك إلى شئ
فنخبرك عنه ، لقد صحبت رسول الله " صلعم " وسمعت
ورأيت مثل ما سمعنا ورأينا ( 1 ) وما ابن أبي قحافة وابن
هامش
( 1 ) الكلام ناظر إلى جهات انحراف عثمان عن جادة الشريعة ، وحمله الطلقاء وأبناء الشجرة
الملعونة على رقاب الناس بلا رقابة منهم وكانوا يلعبون بالدين ، ويفعلون بالمسلمين ما يشتهون ،
وهذا كله كان عثمان عالما به ، خبيرا بويلاته وضرره ولا إطلاق للكلام ولا معارضة بينه وبين
ما ورد من الآثار الكثيرة في جهالة عثمان وعدم علمه بكثير من مسائل الدين .