الناس بالكوفة ، وآلى بالله أن يسيرني إلى بلدة لا أرى فيها أنيسا ولا أسمع بها
حسيسا ( 12 ) وإني والله ما أريد إلا الله صاحبا ، وما لي مع الله وحشة ، حسبي
الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، وصلى الله على
سيدنا محمد وآله الطيبين .
الحديث ( 251 ) من روضة الكافي ص 206 ط طهران ، والقصة ذكرها في
الحديث ( 95 ) من كتاب السفر ، من المحاسن ، ص 353 بسند آخر ولكن
لم يذكر منها الا كلام الحسين عليه السلام قريبا مما مر ، كما أنه زاد في المشيعين
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( ره ) .
أقول : وأشار إلى القصة أيضا في ترجمة عثمان من أنساب الأشراف ج 5
ص 54 ، قال البلاذري : وحدثني بكر بن الهيثم ، عن عبد الرزاق عن
معمر ، عن قتادة قال :
تكلم أبو ذر بشئ كرهه عثمان فكذبه فقال : ما ظننت أن أحدا يكذبني
بعد قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما أقلت الغبراء ولا
أطبقت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " . ثم سيره إلى الربذة فكان
أبو ذر يقول : ما ترك الحق لي صديقا . فلما سار إلى الربذة قال : ردني عثمان
بعد الهجرة أعرابيا .
قال : وشيع علي أبا ذر ، فأراد مروان منعه منه فضرب علي بسوطه بين
أذني راحلته ، وجرى بين علي وعثمان في ذلك كلام حتى قال عثمان : ما
هامش
( 12 ) الحسيس : الصوت الخفي .
( 13 ) والحديث رواه العلامة الأميني ( ره ) في ترجمة أبي ذر من كتاب الغدير : ج 8 ص
320 ط 1 ، بطرق كثيرة .