- 38 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله لعثمان لما أراد أن يسفر عمار بن ياسر رضوان الله عليه
قال البلاذري : وقد روي أيضا انه لما بلغ عثمان موت أبي ذر بالربذة ، قال
رحمه الله . قال عمار بن ياسر : نعم فرحمه الله من كل أنفسنا . فقال عثمان :
يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييره ! ! ! وأمر فدفع في قفاه وقال :
الحق بمكانه . فلما تهيأ [ عمار ] للخروج جاءت بنو مخزوم إلى علي فسألوه
أن يكلم عثمان فيه . [ فجاءه ] فقال له :
يا عثمان إتق الله فإنك صيرت رجلا صالحا من
المسلمين فهلك في تسييرك ثم أنت الآن تريد أن تنفي
نظيره ! ! !
وجرى بينهما كلام حتى قال عثمان : أنت أحق بالنفي منه ( 1 ) فقال علي :
رم ذلك إن شئت . واجتمع المهاجرون فقالوا : إن كنت كلما كلمك رجل
سيرته ونفيته فإن هذا شئ لا يسوغ . فكف عن عمار .
ترجمة عثمان من كتاب أنساب الأشراف : ج 5 ص 54 ، وقريبا منه ذكره ابن
أعثم في ترجمته من كتاب الفتوح : ج 2 ص 62 ط 1 .
هامش
( 1 ) فعليك بالتنقيب للظفر على ما جرى بينهما من الكلام فإن فيه بلوغ المرام .