برسالاته وبكلامه ، يدعوهم إلى عبادته وتوحيده والاقرار
بربوبيته ، والتصديق بنبيه صلى الله عليه وآله ، بعثه
على حين فترة من الرسل ، وصدف من الحق ( 6 ) وجهالة
بالرب ، وكفر بالبعث والوعيد ، فبلغ رسالاته وجاهد
في سبيله ونصح لامته ، وعبده حتى أتاه اليقين ، صلى
الله عليه وآله وسلم كثيرا .
أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم ، فإن الله عز
وجل قد جعل للمتقين المخرج مما يكرهون ، والرزق من
حيث لا يحتسبون ، فتنجزوا من الله موعوده ، واطلبوا
ما عنده بطاعته والعمل بمحابه ، فإنه لا يدرك الخير إلا
به ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته ، ولا تكلان فيما هو
كائن إلا عليه [ 7 ) ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أما بعد فإن الله أبرم الأمور وأمضاها على مقاديرها ،
هامش
( 6 ) المراد من الفترة - هنا - : انقطاع الناس عن الرسل والأنبياء . و " صدف من الحق " أي
اعراض وصدود عنه .
( 7 ) التكلان - كثعبان وسبحان - : الاعتماد والتوكل .