الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ ( 3 ) المعبود
بالآلاء ، رب الأرض والسماء ، أحمده على حسن البلاء
وفضل العطاء ، وسوابغ النعماء ، وعلى ما يدفع ربنا
من البلاء ، حمدا يستهل له العباد ، وينموا به البلاد ( 4 ) .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لم يكن
شئ قبله ولا يكون شئ بعده ، وأشهد أن محمدا صلى
الله عليه وآله عبده ورسوله ، اصطفاه بالتفضيل وهدى
به من التضليل ( 5 ) اختصه لنفسه ، وبعثه إلى خلقه
هامش
( 3 ) قال المجلسي الوجيه : معنى " المتحجب بالنور " : ليس له حجاب إلا الظهور الكامل ،
أو الكمال التام ، أو أن عرشه محتجب بالأنوار الظاهرة . والطموح : الارتفاع . ولعل ( قوله ) :
" ذي الأفق الطامح " كناية عن ارتفاعه عن إدراك الحواس والعقول والأوهام ، أو عن أن يصل
إليه أحد بسوء . وكذلك الفقرتان التاليتان ، ويحتمل التوزيع . و " الشامخ " : العالي . و " الباذخ " :
المرتفع . العظيم الشأن . و " المعبود بآلالاء " أي الذي يعبده ويخضع له العباد بسبب آلائه وأياديه
إليهم ولديهم ومن أجل إحسانه وإنعامه عليهم .
( 4 ) و " السوابغ " : جمع السابغة : الواسعة . التامة . و " النعماء " - كحمراء : جمع أنعم -
كأفلس - والنعمى - كقربى - وحسنى : اليد البيضاء الصالحة : و " يستهل له العباد " : يرفعون
به أصواتهم ، يدعونه خوفا وطعما ، ويستبشرون بذكره ويستأنسون به في خلواتهم . و " ينمو به
البلاد " أي بإفاضته النعم على أهاليها فيزدادون بزيادتها .
( 5 ) " بالتفضيل " أي إنما اصطفاه الله واختاره بسبب تفضيله في حد ذاته على غيره من ذوي
العقول . أو بأن فضله الله على جميع الخلق بالرسالة . " وهدى به من التضليل " أي لئلا يضلهم
الشيطان . أو لئلا يجدهم ضالين . أو لئلا يكونوا مضلين .