- 21 -
ومن كلام له عليه السلام
أجاب به عمر بن الخطاب لما استشاره في حرب الفرس
لما تجمع الفرس لحرب العرب في سنة ( 24 ) من الهجرة ، فزع المسلمون
من ذلك ، فاستشاروا عمر بن الخطاب ، واستشار هو أكابر المهاجرين والأنصار
فأشاروا عليه بآرائهم وعلي عليه السلام ساكت ، فقال عمر : ما تقول أنت
يا أبا الحسن فقال علي عليه السلام :
إنك إن أشخصت أهل الشام من شامهم سارت الروم
إلى ذراريهم ، وإن سيرت أهل اليمن من يمنهم خلفت
الحبشة على أرضهم ، وإن شخصت أنت من هذا الحرم
انتقضت عليك الأرض من أقطارها ( 1 ) حتى يكون ما
تدع وراءك من العيالات أهم إليك مما قدامك ، وإن العجم
إذا رأوك عيانا قالوا : هذا ملك العرب كلها ، فكان أشد
لقتالهم ، وإنا لم نقاتل الناس على عهد نبينا صلى الله
عليه وسلم ولا بعده بالكثرة ، بل اكتب إلى أهل الشام
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة : " فإنك إن شخصت من هذه الأرض ، انتقضت عليك العرب من أطرافها
وأقطارها " الخ .