تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
19 - وقال عليه السلام : من جرى في عنان أمله عثر بأجله ( 1 ) 20 - وقال عليه السلام : أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم ( 2 ) فما يعثر منهم عاثر إلا ويد الله بيده يرفعه . 21 - وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ( 3 ) ، والحياء بالحرمان . والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير 22 - وقال عليه السلام : لنا حق فإن أعطيناه وإلا ركبنا أعجاز الإبل وإن طال السرى ( وهذا من لطيف الكلام وفصيحه . ومعناه أنا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء ( 4 ) وذلك أن الرديف يركب عجز البعير كالعبد والأسير ومن يجري مجراهما ) 23 - وقال عليه السلام : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه
شرح
مقدم عنق البعير يضرب به على الأرض إذا استراح وتمكن ، أي بعد قوة الاسلام الإنسان مع اختياره إن شاء خضب وإن شاء ترك ( 1 ) أي من كان جريه إلى سعادته بعنان الأمل يمني نفسه بلوغ مطلبه بلا عمل سقط في أجله بالموت قبل أن يبلغ شيئا مما يريد . والعنان ككتاب : سير اللجام تمسك به الدابة ( 2 ) العثرة : السقطة . وأقاله عثرته : رفعه من سقطته . والمروءة بضم الميم : صفة للنفس تحملها على فعل الخير لأنه خير . وقوله يرفعه جملة حالية من لفظ الجلالة وإن كان مضافا إليه لوجود شرطه ( 3 ) أي من تهيب أمرا خاب من إدراكه ، ومن أفرط به الخجل من طلب شئ حرم منه ، والافراط في الحياء مذموم ، كطرح الحياء . والمحمود الوسط ( 4 ) وقد يكون المعنى إن لم نعط حقنا تحملنا المشقة في طلبه وإن طالت الشقة . وركوب