تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
109 - وقال عليه السلام : نحن النمرقة الوسطى ( 1 ) بها يلحق التالي ، وإليها يرجع الغالي . 110 - وقال عليه السلام : لا يقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ( 2 ) ولا يضارع ولا يتبع المطامع 111 - وقال عليه السلام : ( وقد توفي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين وكان من أحب الناس إليه ) لو أحبني جبل لتهافت ( 3 ) ( معنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار ، وهذا مثل قوله عليه السلام : 112 - من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا وقد يؤول ذلك على معنى آخر ( 4 ) ليس هذا موضع ذكره ) 113 - وقال عليه السلام : لا مال أعود من العقل ( 5 ) . ولا وحدة أوحش من
شرح
بالكسر : امتلاء البطن حتى يضيق النفس : التخمة ( 1 ) النمرقة بضم فسكون فضم ففتح : الوسادة ، وآل البيت أشبه بها للاستناد إليهم في أمور الدين كما يستند إلى الوسادة لراحة الظهر واطمئنان الأعضاء . ووصفها بالوسطى لاتصال سائر النمارق بها ، فكأن الكل يعتمد عليها إما مباشرة أو بواسطة ما بجانبه . وآل البيت على الصراط الوسط العدل ، يلحق بهم من قصر ويرجع إليهم من غلا وتجاوز ( 2 ) لا يصانع أي لا يداري في الحق . والمضارعة : المشابهة . والمعنى أنه لا يشتبه في عمله بالمبطلين . واتباع المطامع الميل معها وإن ضاع الحق ( 3 ) تهافت : تساقط بعد ما تصدع ( 4 ) هو أن من أحبهم فليخلص لله حبهم فليست الدنيا تطلب عندهم ( 5 ) أعود : أنفع