تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
هيهات غري غيري . لا حاجة لي فيك . قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها . فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير . آه من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد ( 1 ) 78 - ( ومن كلام له عليه السلام للسائل لما سأله أكان مسيرنا ) ( إلى الشام بقضاء من الله وقدر بعد كلام طويل هذا مختاره ) ويحك لعلك ظننت قضاء لازما وقدرا حاتما . ولو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد ( 2 ) . وإن الله سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا . ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتب للعباد عبثا ، ولا خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا " ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار "
شرح
كتعرضه : تصداه وطلبه . ولا حان حينك : لا جاء وقت وصولك لقلبي وتمكن حبك منه ( 1 ) المورد : موقف الورود على الله في الحساب ( 2 ) القضاء : علم الله السابق بحصول الأشياء على أحوالها في أوضاعها . والقدر إيجاده لها عند وجود أسبابها ، ولا شئ منهما يضطر العبد لفعل من أفعاله فالعبد وما يجد من نفسه من باعث
نهج البلاغة — صفحة 17 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده