تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وغاية مطلوبة يردها الأكياس ( 1 ) ويخالفها الأنكاس . من نكب عنها جار عن الحق وخبط في التيه ( 2 ) ، وغير الله نعمته ، وأحل به نقمته . فنفسك نفسك فقد بين الله لك سبيلك . وحيث تناهت بك أمورك فقد أجريت إلى غاية خسر ومحلة كفر ( 3 ) ، وإن نفسك قد أولجتك شرا ، وأقحمتك غيا ( 4 ) ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت عليك المسالك ( 5 ) 31 - ( ومن وصية له للحسن بن علي عليهما السلام ) كتبها إليه بحاضرين منصرفا من صفين ( 6 ) من الوالد الفان . المقر للزمان ( 7 ) ، المدبر العمر ، المستسلم للدهر . الذام للدنيا ، الساكن مساكن الموتى . والظاعن عنها غدا . إلى المولود المؤمل ما لا يدرك ( 8 ) السالك سبيل من قد هلك ، غرض الأسقام ورهينة الأيام . ورمية المصائب ( 9 ) . وعبد الدنيا . وتاجر الغرور . وغريم المنايا . وأسير الموت . وحليف الهموم . وقرين
شرح
الواضحة . والنهجة : الواضحة كذلك ( 1 ) الأكياس العقلاء : جمع كيس ، كسيد والأنكاس : جمع نكس : بكسر النون الدنئ الخسيس ( 2 ) نكب : عدل . وجار : مال . وخبط : مشى على غير هداية . والتيه : الضلال ( 3 ) أجريت مطيتك مسرعا إلى غاية خسران ( 4 ) أولجتك : أدخلتك . وأقحمتك : رمت بك في الغي ضد الرشاد ( 5 ) أوعرت : أخشنت وصعبت ( 6 ) حاضرين اسم بلدة في نواحي صفين ( 7 ) المعترف له بالشدة ( 8 ) يؤمل البقاء وهو مما لا يدركه أحد ( 9 ) هدفها ترمى إليه سهامها . والرهينة
نهج البلاغة — صفحة 37 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده