وابن السبيل . ومن استهان بالأمانة ورتع في الخيانة ولم ينزه نفسه
ودينه عنها فقد أحل بنفسه في الدنيا الخزي ( 1 ) وهو في الآخرة أذل
وأخزى . وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة ، وأفظع الغش غش الأئمة .
والسلام .
27 - ( ومن عهده عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر )
فاخفض لهم جناحك ، وألن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ،
وآس ( 2 ) بينهم في اللحظة والنظرة حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم
ولا ييأس الضعفاء من عدلك بهم ، فإن الله تعالى يسائلكم معشر
عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة ، والظاهرة والمستورة ،
فإن يعذب فأنتم أظلم ، وإن يعف فهو أكرم
واعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ،
فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم .
سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا
شرح
ولا يتسامحون في حقهم لتقرح قلوبهم من المنع عند الحاجة ( 1 ) جمع خزية بفتح الخاء
أي بلية ، الجمع بضم ففتح كنونه ونوب ( 2 ) آس أمر من آسى بمد الهمزة أي سوى .
يريد اجعل بعضهم أسوة بعض أي مستوين . وحيفك لهم أي ظلمك لأنهم يطمعون