الناس معه ، فما فعل واحدة من الثلاث ، وجاء بأمر لم يعرف بابه ، ولم
تسلم معاذيره
175 - ومن خطبة له عليه السلام
أيها الغافلون غير المغفول عنهم ، والتاركون المأخوذ منهم ( 1 ) .
ما لي أراكم عن الله ذاهبين ، وإلى غيره راغبين . كأنكم نعم أراح
بها سائم إلى مرعى وبي ومشرب دوي ( 2 ) . إنما هي كالمعلوفة للمدي
لا تعرف ماذا يراد بها ، إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها ( 3 ) ، وشبعها
أمرها . والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه
وجميع شأنه لفعلت ( 4 ) ، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله
صلى الله عليه وآله . ألا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه ( 5 ) .
شرح
عن القاتلين والناصرين ( 1 ) التاركون الخ أي أن التاركين لما أمروا به المأخوذة منهم
أعمارهم تطويها عنهم يد القدرة ساعة بعد ساعة . فالمأخوذ منهم صفة للتاركين ( 2 ) النعم
- محركة - الإبل أو هي والغنم . وأراح بها ذهب بها . وأصل الإراحة الانطلاق في الريح فاستعمله
في مطلق الانطلاق ، والسائق : الراعي . والوبى : الردى يجلب الوباء . والدوى : الوبيل
يفسد الصحة ، أصله من الدوا بالقصر أي المرض . والمدي - جمع مدية - السكين أي
معلوفة للذبح ( 3 ) تحسب يومها دهرها أي لا تنظر إلى عواقب أمورها فلا تعد شيئا
لما بعد يومها ، ومتى شبعت ظنت أنه لا شأن لها بعد هذا الشبع . هذا كلام كأنه ثوب
فصل على أقدار أهل هذا الزمان ( 4 ) بمخرجه الخ أي من أين يخرج . وأين يلج
أي يدخل ( 5 ) مفضيه أصله من أفضى إليه خلا به وإلى الأرض مسها . والمراد أني موصله