بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق . وألهمنا وإياكم الصبر
174 - ومن كلام له عليه السلام
في معنى طلحة بن عبيد الله
قد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب . وأنا على ما قد
وعدني ربي من النصر . والله ما استعجل متجردا للطلب بدم عثمان ( 1 )
إلا خوفا من أن يطالب بدمه لأنه مظنته ، ولم يكن في القوم أحرص
عليه منه ( 2 ) ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلبس الأمر ( 3 ) ويقع
الشك . ووالله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفان
ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يوازر قاتليه ( 4 ) أو ينابذ
ناصريه . ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغي له أن يكون من
المنهنهين عنه ( 5 ) ، والمعذرين فيه ( 6 ) . ولئن كان في شك من
الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ( 7 ) ويدع
شرح
بالخاء المعجمة - ضرب من البكاء يردد به الصوت في الأنف . وزوى : أي قبض ( 1 ) متجردا كأنه سيف تجرد من غمده ( 2 ) أحرص عليه أي على دم عثمان بمعنى سفكه
( 3 ) يلبس رباعي من قولهم أمر ملبس أي مشتبه ( 4 ) يوازر : ينصر ويعين . والمنابذة
المراماة والمراد المعارضة والمدافعة ( 5 ) نهنهه عن الأمر : كفه وزجره عن إتيانه
( 6 ) المعذرين فيه : المعتذرين عنه فيما نقم منه ( 7 ) ويركد جانبا يسكن في جانب