تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق . وألهمنا وإياكم الصبر 174 - ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة بن عبيد الله قد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب . وأنا على ما قد وعدني ربي من النصر . والله ما استعجل متجردا للطلب بدم عثمان ( 1 ) إلا خوفا من أن يطالب بدمه لأنه مظنته ، ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ( 2 ) ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلبس الأمر ( 3 ) ويقع الشك . ووالله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يوازر قاتليه ( 4 ) أو ينابذ ناصريه . ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه ( 5 ) ، والمعذرين فيه ( 6 ) . ولئن كان في شك من الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ( 7 ) ويدع
شرح
بالخاء المعجمة - ضرب من البكاء يردد به الصوت في الأنف . وزوى : أي قبض ( 1 ) متجردا كأنه سيف تجرد من غمده ( 2 ) أحرص عليه أي على دم عثمان بمعنى سفكه ( 3 ) يلبس رباعي من قولهم أمر ملبس أي مشتبه ( 4 ) يوازر : ينصر ويعين . والمنابذة المراماة والمراد المعارضة والمدافعة ( 5 ) نهنهه عن الأمر : كفه وزجره عن إتيانه ( 6 ) المعذرين فيه : المعتذرين عنه فيما نقم منه ( 7 ) ويركد جانبا يسكن في جانب