لا يحصى مما يرى ومما لا يرى . ورب الجبال الرواسي التي جعلتها
للأرض أوتادا ، وللخلق اعتمادا ( 1 ) ، إن أظهرتنا على عدونا فجنبا البغي
وسددنا للحق . وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة .
أين المانع للذمار ( 2 ) والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ . العار
وراءكم والجنة أمامكم
172 - ومن خطبة له عليه السلام
الحمد لله الذي لا تواري عنه سماء سماء ( 3 ) ولا أرض أرضا
( منها ) وقال قائل : إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ،
فقلت بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت
حقا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ( 4 ) . فلما
شرح
والكلام الآتي صريح في أن الكواكب السيارة كالشمس والقمر تختلف أي
يختلف بعضها بعضا في الجو فهو مجال سيرها وميدان حركاتها . والسبط - بالكسر - الأمة ( 1 ) اعتمادا أي معتمدا أي ملجأ يعتصمون بها إذا طردتهم الغارات من السهول ،
وكما هي كذلك للانسان هي أيضا كذلك للحيوانات تعتصم بها ( 2 ) الذمار - ككتاب -
ما يلزم الرجل حفظه من أهله وعشيرته . والغائر : من غار على امرأته أو قريبته أن يمسها
أجنبي . والحقائق : وصف لا اسم ، يريد النوازل الثابتة التي لا تدفع بل لا تقلع إلا بعازمات
الهمم ومن أهل الحفاظ بيان للمانع والغائر ، والحفاظ : الوفاء ورعاية الذمم ( 3 ) لا تواري :
لا تحجب ( 4 ) ضرب الوجه كناية عن الرد والمنع . وقرعته بالحجة من قرعه بالعصا
ضربه بها . وهب ، من هبيب التيس أي صياحه ، أي كان يتكلم بالمهمل مع سرعة