تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لا يحصى مما يرى ومما لا يرى . ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا ، وللخلق اعتمادا ( 1 ) ، إن أظهرتنا على عدونا فجنبا البغي وسددنا للحق . وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة . أين المانع للذمار ( 2 ) والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ . العار وراءكم والجنة أمامكم 172 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد لله الذي لا تواري عنه سماء سماء ( 3 ) ولا أرض أرضا ( منها ) وقال قائل : إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ( 4 ) . فلما
شرح
والكلام الآتي صريح في أن الكواكب السيارة كالشمس والقمر تختلف أي يختلف بعضها بعضا في الجو فهو مجال سيرها وميدان حركاتها . والسبط - بالكسر - الأمة ( 1 ) اعتمادا أي معتمدا أي ملجأ يعتصمون بها إذا طردتهم الغارات من السهول ، وكما هي كذلك للانسان هي أيضا كذلك للحيوانات تعتصم بها ( 2 ) الذمار - ككتاب - ما يلزم الرجل حفظه من أهله وعشيرته . والغائر : من غار على امرأته أو قريبته أن يمسها أجنبي . والحقائق : وصف لا اسم ، يريد النوازل الثابتة التي لا تدفع بل لا تقلع إلا بعازمات الهمم ومن أهل الحفاظ بيان للمانع والغائر ، والحفاظ : الوفاء ورعاية الذمم ( 3 ) لا تواري : لا تحجب ( 4 ) ضرب الوجه كناية عن الرد والمنع . وقرعته بالحجة من قرعه بالعصا ضربه بها . وهب ، من هبيب التيس أي صياحه ، أي كان يتكلم بالمهمل مع سرعة