حتى أرجع إليهم . فقال عليه السلام :
أرأيت لو أن الذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث
فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلأ والماء فخالفوا إلى المعاطش
والمجادب ما كنت صانعا ؟ قال كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلأ
والماء . فقال عليه السلام فامدد إذا يدك . فقال الرجل فوالله ما
استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة علي ، فبايعته عليه السلام . والرجل
يعرف بكليب الجرمي
171 - ومن كلام له عليه السلام
لما عزم على لقاء القوم بصفين
اللهم رب السقف المرفوع ، والجو المكفوف ( 1 ) ، الذي جعلته
مغيضا لليل والنهار ، ومجرى للشمس والقمر ، ومختلفا للنجوم السيارة .
وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون من عبادتك . ورب
هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام ومدرجا للهوام والأنعام ، وما
شرح
نعشه إذا رفعه ( 1 ) الجو : ما بين الأرض والأجرام العالية . وفيه من مصنوعات الله
ما لا يحصى نوعه ولا يعد جنسه . وهو بحر تسبح فيه الكائنات الجوية ولكنها مكفوفة
عن الأرض لا تسقط عليها حتى يريد الله إحداث أمر فيها . وجعلته مغيضا من غاض الماء
إذا نقص ، كأن هذا الجو منبع الضياء والظلام وهو مغيضها كما يغيض الماء في البئر