تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
حتى أرجع إليهم . فقال عليه السلام : أرأيت لو أن الذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلأ والماء فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ما كنت صانعا ؟ قال كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلأ والماء . فقال عليه السلام فامدد إذا يدك . فقال الرجل فوالله ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة علي ، فبايعته عليه السلام . والرجل يعرف بكليب الجرمي 171 - ومن كلام له عليه السلام لما عزم على لقاء القوم بصفين اللهم رب السقف المرفوع ، والجو المكفوف ( 1 ) ، الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ، ومجرى للشمس والقمر ، ومختلفا للنجوم السيارة . وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون من عبادتك . ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام ومدرجا للهوام والأنعام ، وما
شرح
نعشه إذا رفعه ( 1 ) الجو : ما بين الأرض والأجرام العالية . وفيه من مصنوعات الله ما لا يحصى نوعه ولا يعد جنسه . وهو بحر تسبح فيه الكائنات الجوية ولكنها مكفوفة عن الأرض لا تسقط عليها حتى يريد الله إحداث أمر فيها . وجعلته مغيضا من غاض الماء إذا نقص ، كأن هذا الجو منبع الضياء والظلام وهو مغيضها كما يغيض الماء في البئر