تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لواضحة ، وإن أعلام الدين لقائمة . فاعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى ، فأقام سنة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة . وإن السنن لنيرة لها أعلام ، وإن البدع لظاهرة لها أعلام . وإن شر الناس عند الله إمام جائر ضل وضل به ، فأمات سنة مأخوذة ، وأحيى بدعة متروكة . وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول " يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنم فيدور فيها كما تدور الرحى ثم يرتبط في قعرها ( 1 ) " وإني أنشدك الله أن لا تكون إمام هذه الأمة المقتول ، فإنه كان يقال : يقتل في هذه الأمة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، ويلبس أمورها عليها ، ويبث الفتن عليها ، فلا يبصرون الحق من الباطل . يموجون فيها موجا ، ويمرجون فيها مرجا ( 2 ) . فلا تكونن لمروان سيقة ( 3 ) يسوقك حيث شاء بعد جلال السن وتقضي العمر . فقال له عثمان رضي الله عنه : " كلم الناس في أن يؤجلوني حتى أخرج إليهم من مظالمهم " فقال عليه السلام : ما كان بالمدينة فلا أجل فيه ، وما غاب فأجله وصول أمرك إليه
شرح
من بناتهما ( 1 ) ربطه فارتبط ، أي شده وحبسه ( 2 ) المرج : الخلط ( 3 ) السيقة - ككيسة - ما استاقه العدو من الدواب ، وكان مروان كاتبا ومشيرا لعثمان .