تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
165 - ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها عجيب خلقة الطاووس ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات ، وساكن وذي حركات . فأقام من شواهد البينات على لطيف صنعته وعظيم قدرته ما انقادت له العقول معترفة به ومسلمة له . ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيته ( 1 ) ، وما ذرأ من مختلف صور الأطيار ( 2 ) التي أسكنها أخاديد الأرض وخروق فجاجها ، ورواسي أعلامها . من ذات أجنحة مختلفة ، وهيئات متباينة ، مصرفة في زمان التسخير ( 3 ) ومرفرفة بأجنحتها في مخارق الجو المنفسح ، والفضاء المنفرج . كونها بعد أن لم تكن في عجائب صور ظاهرة ، وركبها في حقاق مفاصل محتجبة ( 4 ) . ومنع
شرح
( 1 ) نعقت من نعق بغنمه - كمنع - صاح ( 2 ) ذرأ : خلق . والأخاديد - جمع أخدود الشق في الأرض والخروق جمع خرق - : الأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح . والفجاج - جمع فج - الطريق الواسع وقد يستعمل في متسع الفلا . والأعلام جمع علم بالتحريك ، وهو الجبل ( 3 ) يصرفها الله في أطوار مختلفة تنتقل فيها بزمام تسخيره واستخدامه لها فيما خلقها لأجله . ومرفرفة من رفرف الطائر بسط جناحيه . والمخارق - جمع مخرق - الفلاة . وشبه الجو بالفلاة للسعة فيهما ( 4 ) الحقاق - ككتاب - : جمع حق بالضم - مجتمع المفصلين واحتجاب المفاصل : استتارها باللحم والجلد والعبالة : الضخامة . ويسمو يرتفع وخفوفا سرعة وخفة . ودفيف الطائر : مروره فويق الأرض ، أو أن يحرك جناحيه ورجلاه
نهج البلاغة — صفحة 70 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده