تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
عوازم الأمور أفضلها ( 1 ) . وإن محدثاتها شرارها 146 - ومن كلام له عليه السلام ( وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه ) إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة . وهو دين الله الذي أظهره ، وجنده الذي أعده وأمده ، حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع . ونحن على موعود من الله . والله منجز وعده وناصر جنده . ومكان القيم بالأمر ( 2 ) مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه . فإن انقطع النظام تفرق وذهب ، ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا . والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالاسلام وعزيزون بالاجتماع . فكن قطبا ، واستدر الرحى بالعرب ، وأصلهم دونك نار الحرب ، فإنك إن شخصت ( 3 ) من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك
شرح
( 1 ) عوازم الأمور : ما تقادم منها وكانت عليه ناشئة الدين ، من قولهم ناقة عوزم كجعفر أي عجوز فيها بقية شباب ( 2 ) القائم به يريد الخليفة . والنظام : السلك ينظم فيه الخرز ( 3 ) شخصت : خرجت