عوازم الأمور أفضلها ( 1 ) . وإن محدثاتها شرارها
146 - ومن كلام له عليه السلام
( وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه )
إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة . وهو
دين الله الذي أظهره ، وجنده الذي أعده وأمده ، حتى بلغ ما بلغ وطلع
حيث طلع . ونحن على موعود من الله . والله منجز وعده وناصر جنده .
ومكان القيم بالأمر ( 2 ) مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه . فإن
انقطع النظام تفرق وذهب ، ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا .
والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالاسلام وعزيزون
بالاجتماع . فكن قطبا ، واستدر الرحى بالعرب ، وأصلهم دونك نار
الحرب ، فإنك إن شخصت ( 3 ) من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من
أطرافها وأقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم
إليك مما بين يديك
شرح
( 1 ) عوازم الأمور : ما تقادم منها وكانت عليه ناشئة الدين ، من قولهم ناقة عوزم
كجعفر أي عجوز فيها بقية شباب ( 2 ) القائم به يريد الخليفة . والنظام : السلك ينظم
فيه الخرز ( 3 ) شخصت : خرجت