تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
اللهم إنا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين من عذابك ونقمتك . اللهم فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسنين ( 1 ) ، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا أرحم الراحمين . اللهم إنا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك حين ألجأتنا المضايق الوعرة ، وأجاءتنا المقاحط المجدبة ( 2 ) ، وأعيتنا المطالب المتعسرة ، وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة . اللهم إنا نسألك أن لا تردنا خائبين ، ولا تقلبنا واجمين ( 3 ) . ولا تخاطبنا بذنوبنا ( 4 ) ، ولا تقايسنا بأعمالنا . اللهم انشر علينا غيثك ، وبركتك ، ورزقك ورحمتك . واسقنا سقيا نافعة مروية معشبة تنبت بها ما قد فات ، وتحيي بها ما قد مات . نافعة الحيا ( 5 ) ، كثيرة المجتنى ، تروي بها القيعان ( 6 ) ، وتسيل البطنان ( 7 ) . وتستورق الأشجار ، وترخص الأسعار إنك على ما تشاء قدير
شرح
( 1 ) جمع سنة محركة - بمعنى الجدب والقحط ( 2 ) أجاءته إليه : ألجأته ( 3 ) واجمين : كاسفين حزنين ( 4 ) لا تخاطبنا ، أي لا تدعنا باسم المذنبين ولا تجعل فعلك بنا مناسبا لأعمالنا ( 5 ) الحيا : الخصب والمطر ( 6 ) جمع قاع : الأرض السهلة المطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام ( 7 ) جمع بطن : بمعنى ما انخفض من الأرض في ضيق
نهج البلاغة — صفحة 26 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده