إن الأعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا هذا أصل العرب فإذا
قطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك .
فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه
هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره . وأما ما
ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ، وإنما
كنا نقاتل بالنصر والمعونة
147 - ومن خطبة له عليه السلام
فبعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق ليخرج عباده من عبادة
الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه
وأحكمه ، ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه ، وليقروا به إذ جحدوه ،
وليثبتوه بعد إذ أنكروه . فتجلى سبحانه لهم في كتابه من غير أن
يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته ، وخوفهم من سطوته . وكيف محق
من محق بالمثلات ( 1 ) ، واحتصد من احتصد بالنقمات . وإنه سيأتي
عليكم من بعدي زمان ليس فيه شئ أخفى من الحق ولا أظهر من
الباطل ، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله . وليس عند أهل
شرح
( 1 ) المثلات - بفتح فضم العقوبات