تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
كل قلب شفيع ، ولكل شجو دموع ( 1 ) . يتقارضون الثناء ( 2 ) ، ويتراقبون الجزاء . إن سألوا ألحفوا ( 3 ) ، وإن عدلوا كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا . قد أعدوا لكل حق باطلا ، ولكل قائم مائلا ، ولكل حي قاتلا ، ولكل باب مفتاحا ، ولكل ليل مصباحا . يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفقوا به أعلاقهم ( 4 ) . يقولون فيشبهون ( 5 ) ، ويصفون فيموهون . قد هونوا الطريق ( 6 ) ، وأضلعوا المضيق . فهم لمة الشيطان ( 7 ) وحمة النيران " أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون " 195 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد لله الذي أظهر من آثار سلطانه وجلال كبريائه ما حير
شرح
( 1 ) الشجو : الحزن أي يبكون تصنعا متى أرادوا ( 2 ) يتقارضون كل واحد منهم يثني على الآخر ليثني الآخر عليه كأن كلا منهم يسلف الآخر دينا ليؤديه إليه وكل يعمل للآخر عملا يرتقب جزاءه عليه ( 3 ) بالغوا في السؤال وألحوا . وإن عذلوا أي لاموا كشفوا أي فضحوا من يلومونه ( 4 ) ينفقون أي يروجون من النفاق بالفتح - ضد الكساد . والأعلاق : جمع علق ، الشئ النفيس ، والمراد ما يزينونه من خدائعهم ( 5 ) أي يشبهون الحق بالباطل ( 6 ) يهونون على الناس طرق السير معهم على أهوائهم الفاسدة ثم بعد أن ينقادوا لهم يضلعون عليهم المضائق أي يجعلونها معوجة يصعب تجاوزها فيهلكون ( 7 ) اللمة - بضم ففتح - الجماعة من الثلاثة إلى العشرة والمراد هنا مطلق الجماعة . والحمة بالتخفيف الإبرة تلسع بها العقرب ونحوها . والمراد لهيب النيران
نهج البلاغة — صفحة 167 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده