تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أيها الناس ألقوا هذه الأزمة التي تحمل ظهورها الأثقال من أيديكم ( 1 ) ، ولا تصدعوا على سلطانكم فتذموا غب فعالكم . ولا تقتحموا ما استقبلتم من فور نار الفتنة ( 2 ) . وأميطوا عن سننها ( 3 ) ، وخلوا قصد السبيل لها . فقد لعمري يهلك في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم . إنما مثلي بينكم مثل السراج في الظلمة يستضئ به من ولجها . فاسمعوا أيها الناس وعوا ، وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا 188 - ومن خطبة له عليه السلام أوصيكم أيها الناس بتقوى الله وكثرة حمده على آلائه إليكم ، ونعمائه عليكم ، وبلائه لديكم ( 4 ) . فكم خصكم بنعمة ، وتدارككم برحمة : أعورتم له فستركم ( 5 ) ، وتعرضتم لأخذه
شرح
( 1 ) الأزمة - كأئمة - جمع زمام . والمراد بظهورها ظهور المزمومات بها . والكلام تجوز عن ترك الآراء الفاسدة التي يقاد بها قوم يحملون أثقالا من الأوزار . ولا تصدعوا أي لا تفرقوا ولا تختلفوا على إمامكم فتقبح عاقبتكم فتذموها ( 2 ) فور النار : ارتفاع لهبها ، أي لا ترموا بأنفسكم في الفتنة التي تقبلون عليها ( 3 ) أميطوا أي تنحوا عن طريقها وميلوا عن وجهة سيرها وخلو لها سبيلها التي استقامت عليه ( 4 ) البلاء : الاحسان ( 5 ) أعورتم له أي ظهرت له عوراتكم وعيوبكم . ولأخذه ، أي أن يأخذكم