إلى غنى وكثرة . ولا من ذل وضعة إلى عز وقدرة
187 - ومن خطبة له عليه السلام
ألا بأبي وأمي هم من عدة أسماؤهم في السماء معروفة ، وفي
الأرض مجهولة ( 1 ) ، ألا فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم ،
وانقطاع وصلكم ، واستعمال صغاركم . ذاك حيث تكون ضربة
السيف على المؤمن أهون من الدرهم من حله ( 2 ) . ذاك حيث يكون
المعطى أعظم أجرا من المعطي ( 3 ) . ذاك حيث تسكرون من غير
شراب ، بل من النعمة والنعيم ، وتحلفون من غير اضطرار ،
وتكذبون من غير إحراج ( 4 ) . ذلك إذا عضكم البلاء كما يعض
القتب غارب البعير ( 5 ) . ما أطول هذا العناء وأبعد هذا الرجاء
شرح
المواثب المهاجم ( 1 ) يريد أهل الحق الذين سترتهم ظلمة الباطل في الأرض فجهلهم
أهلها وأشرقت بواطنهم فأضاءت بها السماوات العلى فعرفهم سكانها ( 2 ) لفساد المكاسب
واختلاط الحرام بالحلال ( 3 ) أي حيث يكون الخير في الفقراء ويعم الشر جميع الأغنياء
فيعطى الغني سرفا وتبذيرا ، وينفق الفقير ما يأخذ من مال الغني في وجهه الشرعي
( 4 ) الإحراج : التضييق ( 5 ) القتب : محركا - الأكاف . والغارب : ما بين العنق والسنام