پرش به محتوای اصلی

نهج البلاغة — صفحه 110

پدیدآورندگان:

ص۱۱۰
قال نوف : وعقد للحسين عليه السلام في عشرة آلاف ، ولقيس ابن سعد رحمه الله في عشرة آلاف ، ولأبي أيوب الأنصاري في عشرة آلاف ، ولغيرهم على أعداد أخر وهو يريد الرجعة إلى صفين ، فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه الله ، فتراجعت العساكر فكنا كأغنام فقدت راعيها تختطفها الذئاب من كل مكان 3 18 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد الله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير منصبة ( 1 ) . خلق الخلائق بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزته ، وساد العظماء بجوده . وهو الذي أسكن الدنيا خلقه ، وبعث إلى الجن والإنس رسله ليكشفوا لهم عن غطائها ، وليحذروهم من ضرائها ، وليضربوا لهم أمثالها ، وليبصروهم عيوبها ، وليهجموا عليهم بمعتبر من تصرف مصاحها وأسقامها ( 2 ) ، وحلالها وحرامها . وما أعد الله للمطيعين منهم
شرح
( 1 ) المنصبة - كمصطبة - التعب ( 2 ) هجم عليه - كنصر - دخل غفلة . والمعتبر مصدر ميمي الاعتبار والاتعاظ بمعنى . والتصرف : التبدل . والمصاح - جمع مصحة بكسر الصاد وفتحها - بمعنى الصحة والعافية ، كأن الناس في غفلة عن سر تعاقب الصحة والمرض على بدن الإنسان حتى نبهتهم رسل الله إلى أن هذا ابتلاء منه سبحانه ليعرف الإنسان عجزه وأن أمره بيد خالقه