تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الناصح بنصحه ( 1 ) . وضن الزند بقدحه فكنت وإياكم كما قال أخو هوازن أمرتكم أمري بمنعرج اللوى فلم تستبينوا النصح إلا ضحى الغد 36 - ومن خطبة له عليه السلام في تخويف أهل النهروان ( 2 ) فأنا نذيركم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر وبأهضام هذا
شرح
بالأبرش . وكان حاذقا وكان قد أشار على سيده جذيمة أن لا يأمن للزباء ملكة الجزيرة فخالفه وقصدها إجابة لدعوتها إلى زواجه فقتلته فقال قصير " لا يطاع لقصير أمر " فذهب مثلا ( 1 ) يريد بالناصح نفسه أي أنهم أجمعوا على مخالفته حتى شك في نصيحته وظن أن النصح غير نصح وأن الصواب ما أجمعوا عليه . وتلك سنة البشر إذا كثر المخالف للصواب اتهم المصيب نفسه . وقوله ضن الزند بقدحه أي أنه لم يعن له بعد ذلك رأي صالح لشدة ما لقي من خلافهم وهكذا المشير الناصح إذا اتهم واستغش عشت بصيرته وفسد رأيه . وأخو هوازن هو دريد بن الصمة . ومنعرج اللوى اسم مكان وأصل اللوى من الرمل الجدد بعد الرملة . ومنعرجه منعطفه يمنة ويسرة وفي هذه القصيدة : فلما عصوني كنت منهم وقد أرى * غوايتهم أو أنني غير مهتدي وما أنا إلا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد ( 2 ) النهروان اسم لأسفل نهر بين الخافيق وطرفاء على مقربة من الكوفة في طرف صحراء حروراء . ويقال لا على ذلك النهر تأمر ، وكان الذين خرجوا على أمير المؤمنين وخطأوه في التحكيم قد نقضوا بيعته وجهروا بعداوته وصاروا له حربا واجتمع معظمهم عند ذلك الموضع . وهؤلاء يلقبون بالحرورية لما تقدم أن الأرض التي اجتمعوا