تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويهشم عظمه . ويفري جلده لعظيم عجزه ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره ( 1 ) أنت فكن ذاك إن شئت ( 2 ) فأما أنا فوالله دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفية تطير منه فراش الهام . وتطيح السواعد والأقدام ( 3 ) . ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء أيها الناس إن لي عليكم حقا ولكم علي حق . فأما حقكم علي فالنصيحة لكم . وتوفير فيئكم عليكم ( 4 ) وتعليمكم كيلا تجهلوا وتأديبكم كيما تعلموا . وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة في المشهد والمغيب . والإجابة حين أدعوكم . والطاعة حين آمركم 35 - ومن خطبة له عليه السلام بعد التحكيم الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح ( 5 ) والحدث الجليل .
شرح
مزقه يمزقه ( 1 ) ما ضمت عليه الجوانح هو القلب وما يتبعه من الأوعية الدموية . والجوانح الضلوع تحت الترائب ، والترائب ما يلي الترقوتين من عظام الصدر أو ما بين الثديين والترقوتين . يريد ضعيف القلب ( 2 ) يمكن أن يكون خطابا عاما لكل من يمكن عدوه من نفسه . ويروى أنه خطاب للأشعث بن قيس عندما قال له هلا فعلت فعل ابن عفان فأجابه بقوله إن فعل ابن عفان لمخزاة على من لا دين له وإن امرءا الخ ( 3 ) أي لا يمكن عدوه من نفسه حتى يكون دون ذلك ضرب بالمشرفية وهي السيوف التي تنسب إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف ، ولا يقال في النسبة إليها مشارفي . وفراش الهام العظام الرقيقة التي تلي القحف . وتطيح السواعد أي تسقط ( 4 ) الفئ الخراج وما يحويه بيت المال ( 5 ) من فدحه الدين أي أثقله . والحدث