اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ( 1 ) ، ومنى الشهوات .
وأهواء اللذات ورخاء الدعة . ومنتهى الطمأنينة . وتحف الكرامة ( 2 )
73 - ومن كلام له عليه السلام قاله لمروان بن الحكم بالبصرة
( قالوا أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل فاستشفع الحسن
والحسين عليهما السلام ( 3 ) إلى أمير المؤمنين عليه السلام
فكلماه فيه فخلى سبيله . فقالا له يبايعك يا أمير المؤمنين فقال عليه
السلام )
أو لم يبايعني بعد ( * ) قتل عثمان لا حاجة لي في بيعته إنها . كف ( 4 )
شرح
على ذلك الشهادة المقبولة والمقالة المرضية يوم القيامة ، وتلك الشهادة والمقالة تصدران
منه وهو ذو منطق عدل وخطة أي أمر فاصل ، ويروى وخطبة بزيادة باء بعد الطاء أي
مقال فاصل ، وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم يقوم ذلك المقام يوم القيامة فيشهد على
أمته وعلى غيرهم من الأمم فيكون كلامه الفصل ( 1 ) تقول العرب عيش بارد أي
لا حرب فيه ولا نزاع ، لأن البرد والسكون متلازمان تلازم الحرارة والحركة . وقرار النعمة
مستقرها حيث تدوم ولا تفنى ( 2 ) منى جمع منية بالضم ما يتمناه الإنسان لنفسه .
والشهوات ما يشتهيه . يدعو بأن يتفق مع النبي صلى الله عليه وسلم في جميع رغباته
وميله . والرخاء من قولهم رجل رخى البال أي واسع الخيال . والدعة سكون النفس
واطمئنانها . والتحف جمع تحفة ما يكرم به الإنسان من البر واللطف وقد كان صلى الله
عليه وسلم من أرخى الناس بالا وألزمهم للطمأنينة وأعلاهم منزلة في القلوب ، فالإمام
يطلب من الله أن يدنيه منه في جميع هذه الصفات الكريمة ( 3 ) استشفعهما إليه سألهما
أن يشفعا له عنده . وليس من الجيد قولهم استشفعت به ( 4 ) كف يهودية أي غادرة
هامش
* في نسخة : قبل قتل عثمان .