تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ( 1 ) ، ومنى الشهوات . وأهواء اللذات ورخاء الدعة . ومنتهى الطمأنينة . وتحف الكرامة ( 2 ) 73 - ومن كلام له عليه السلام قاله لمروان بن الحكم بالبصرة ( قالوا أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل فاستشفع الحسن والحسين عليهما السلام ( 3 ) إلى أمير المؤمنين عليه السلام فكلماه فيه فخلى سبيله . فقالا له يبايعك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام ) أو لم يبايعني بعد ( * ) قتل عثمان لا حاجة لي في بيعته إنها . كف ( 4 )
شرح
على ذلك الشهادة المقبولة والمقالة المرضية يوم القيامة ، وتلك الشهادة والمقالة تصدران منه وهو ذو منطق عدل وخطة أي أمر فاصل ، ويروى وخطبة بزيادة باء بعد الطاء أي مقال فاصل ، وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم يقوم ذلك المقام يوم القيامة فيشهد على أمته وعلى غيرهم من الأمم فيكون كلامه الفصل ( 1 ) تقول العرب عيش بارد أي لا حرب فيه ولا نزاع ، لأن البرد والسكون متلازمان تلازم الحرارة والحركة . وقرار النعمة مستقرها حيث تدوم ولا تفنى ( 2 ) منى جمع منية بالضم ما يتمناه الإنسان لنفسه . والشهوات ما يشتهيه . يدعو بأن يتفق مع النبي صلى الله عليه وسلم في جميع رغباته وميله . والرخاء من قولهم رجل رخى البال أي واسع الخيال . والدعة سكون النفس واطمئنانها . والتحف جمع تحفة ما يكرم به الإنسان من البر واللطف وقد كان صلى الله عليه وسلم من أرخى الناس بالا وألزمهم للطمأنينة وأعلاهم منزلة في القلوب ، فالإمام يطلب من الله أن يدنيه منه في جميع هذه الصفات الكريمة ( 3 ) استشفعهما إليه سألهما أن يشفعا له عنده . وليس من الجيد قولهم استشفعت به ( 4 ) كف يهودية أي غادرة
هامش
* في نسخة : قبل قتل عثمان .