وأخذ بحجزة هاد فنجا ( 1 ) . راقب ربه . وخاف ذنبه . قدم خالصا
وعمل صالحا . اكتسب مذخورا ( 2 ) . واجتنب محذورا . رمى غرضا
وأحرز عوضا ( 3 ) كابر هواه . وكذب مناه . جعل الصبر مطية نجاته
والتقوى عدة وفاته . ركب الطريقة الغراء ( 4 ) ، ولزم المحجة البيضاء .
إغتنم المهل ( 5 ) وبادر الأجل وتزود من العمل
77 - ومن كلام له عليه السلام
إن بني أمية ليفوقونني تراث محمد صلى الله عليه وآله تفويقا والله لئن
بقيت لهم لأنفضنهم اللحام الوذام التربة ( ويروى التراب الوذمة .
وهو على القلب ( 6 ) ) قوله عليه السلام ليفوقونني أي يعطونني من
شرح
صبيا ) ووعى حفظ وفهم المراد واعتبر بما سمع وعمل عليه . ودنا قرب من الرشاد الذي
دعى إليه ( 1 ) الحجرة بالضم معقد الإزار ومن السراويل موضع التكة ، والمراد الاقتداء
والتمسك . يقال أخذ فلان بحجزة فلان إذا اعتصم به ولجأ إليه ( 2 ) اكتسب مذخورا
كسب بالعمل الجليل ثوابا يذخره ويعده لوقت حاجته في الآخرة ( 3 ) رمى غرضا قصد
إلى الحق فأصابه . وكابر هواه غالبه ، ويروى كاثر بالمثلثة أي غالبه بكثرة أفكاره الصائبة
فغلبه ( 4 ) الغراء النيرة الواضحة . والمحجة جادة الطريق ومعظمه . والطريقة الغراء
والمحجة البيضاء سبيل الحق ومنهج العدل ( 5 ) المهل هنا مدة الحياة مع العافية فإنه
أمهل فيها دون أن يؤخذ بالموت أو تحل به بائقة عذاب ، فهو يغتنم ذلك ليعمل فيه
لآخرته فيبادر الأجل قبل حلوله بما يتزوده من طيب العمل ( 6 ) على القلب أي أن
الحقيقة الوذام التربة كما في الرواية الأولى لا التراب الوذمة إذ لا معنى له ، فهذه الرواية يراد