ولعل السبب هو ما ذكر في الرواية : " لا أريكما من أولي الإربة " .
لكن مع ذلك كله فيمكن التأييد بها .
آراء فقهائنا القائلين بالتغريب :
1 - الشيخ المفيد : " ومن قامت عليه البينة بالجمع بين النساء والرجال ، أو
الرجال والغلمان للفجور كان على السلطان أن يجلده خمسا وسبعين جلدة ، ويحلق
رأسه ، ويشهره في البلد الذي يفعل ذلك فيه . وتجلد المرأة إذا جمعت بين أهل
الفجور لفعلها كذلك ، لكن لا يحلق رأسها ، ولا تشهر ، كشهرة الرجال ، فإن عاد
المجلود على ذلك بعد العقاب عليه جلد ، كما جلد أول مرة ، ونفي عن المصر
الذي هو فيه إلى غيره . " ( 1 ) .
2 - الشيخ الطوسي : " الجامع بين النساء والرجال والغلمان للفجور ، إذا شهد
عليه شاهدان ، أو أقر على نفسه بذلك ، يجب عليه ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة
وسبعون جلدة ، ويحلق رأسه ويشهر في البلد ، ثم ينفى عن البلد الذي فعل ذلك
فيه إلى غيره من الأمصار ، والمرأة إذا فعلت ذلك ، فعل بها ما يفعل بالرجل من
الجلد ، ولا تشهر ، ولا يحلق رأسها ، ولا تنفى عن البلد الذي فعلت فيه ما فعلت ،
كما يفعل ذلك بالرجال . " ( 2 ) .
3 - أبو الصلاح الحلبي : " إنما يثبت هذا الحكم بشاهدي عدل ، أو بإقرار من
يعتد باقراره ، مرتين ، بالجمع بين الرجال والنساء ، والغلمان ، أو النساء والنساء ،
فيه جلد خمسة وسبعين سوطا ويحلق رأس الرجل ويشهر في المصر ولا يحلق
رأس المرأة ولا تشهر . . . فإن عاد ثانية جلد ونفي عن المصر ، فإن عاد ثالثة
هامش
( 1 ) المقنعة : 791 ب 5 .
( 2 ) النهاية : 710 .